منتدى موجه لكل طلبة الحقوق و طلبة مقياس تاريخ النظم المؤسسات القانونية - بالدرجة الأولى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 استفسار مهم (عاجل).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amina



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 12/10/2009

مُساهمةموضوع: استفسار مهم (عاجل).   الأربعاء يناير 06, 2010 8:33 pm

السلام عليكم
استاذ ما المقصود بالعرف الدستوري ؟
و شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ضياء الدين



المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
العمر : 30
الموقع : http://facebook.com/people/Chermat-Dhiaeddine/100000524406696 baby-love-du19@live.fr

مُساهمةموضوع: رد: استفسار مهم (عاجل).   الأربعاء يناير 06, 2010 11:00 pm

أود أولا أن أخذ برأي الأستاذ إن كنت أستطيع المشاركة بهذه المساعدة البسيطة إن كانت هناك فائدة طبعا
رجاءا أستاذ أريد أن توضح أكثر معنى العرف الدستوري و جازاك الله خيرا




العرف الدستوري

يحتل العرف الدستوري مكانة هامة كمصدر رسميومباشر للقواعد الدستورية في الوقت الحاضر ، سواء في دول الدساتير غير المدونة والتي يعتبر العرف فيها المصدر الرئيسي للدستور أو في دول الدساتير المدونة حيث يمثل العرف أحد المصادر الرسمية للقانون الدستوري . والمقصود بالعرف الدستوري هو أن تتصرف إحدى الهيئات الحاكمة في مسألة دستورية على نحو معين فتنشأ من تكرار هذه التصرفات على مر الزمن قواعد غير مكتوبة يكون لها إلزام قانوني .

تعريف العرف الدستوري وأركانه
اختلف الفقه الدستوري في تعريف العرف . ويمكننا تعريفه بأنه( تكرار العمل في موضوع دستوري معين بحيث يكتسب هذا التكرار صفة الإلزام) ويقوم العرف على ركنين أساسيين الركن المادي والركن المعنوي .

أولا – الركن المادي

ويقصد به التصرفات والتطبيقات العملية الصادرة من إحدى الهيئات الحاكمة وقد يكون هذا التصرف تشريعيا أو عملا إداريا أو مجرد تصرف مادي يصدر من هيئة حكومية كالبرلمان أو الوزاراة أو رئيس الدولة .
وأن كان الغالب أن ينشأ العرف من تصرف إيجابي على النحو السابق فإنه ينشأ أيضا من تصرف سلبي ، كالامتناع عن استعمال حق من الحقوق الدستورية .
ولا تنشأ القاعدة العرفية إلا بتكرار هذا التصرف ( الإيجابي أو السلبي ) فالتصرف بذاته ليس هو الذي يخلق القاعدة العرفية ، ولكن تكرار السوابق هو الذي يخلقها .
وبالرغم من اتفاق معظم الفقهاء على ضرورة التكرار حتى يتواجد ركن الاعتياد للعرف الدستوري ، فإنهم لم يتفقوا على عدد المرات التي يجب أن يتكرر فيه العمل أو التصرف الصادر عن إحدى السلطات الحاكمة . والرأي الراجح هو أنه ليس هناك حد أدنى لمرات التكرار اللازمة لخلق العرف ، وإن كانت مرونة العرف الدستوري تقتضي عدم التشدد في ذلك ، وأنه يكفي لتكوين القاعدة العرفية وجود سابقتين . وبهذا أخذت بعض أحكام القضاء .


ثانيا – الركن المعنوي

ويقصد بالركن المعنوي أو النفساني أن يقوم في ذهن الجماعة شعور بوجوب احترام القاعدة العرفية وبعدم جواز الخروج عليها ، ومن ثم تكون للقاعدة الرفية جزاء . فإذا كان العرف الدستوري يقوم على أساس مخالفة قاعدة ستورية مكتوبة ، فيجب أن يقوم لى الهيئة الحكومية التي تتصرف على خلافها ، ولدى الرأي العام كذلك ، أنها تتبع التطبيق السليم للقاعدة الدستورية المكتوبة ، بترجيح روح النص على حرفيته ، وهذا يستلزم ألا يكون النص الدسوري قاطعا في معناه ، وبالتالي ألا تكون المخالفة واضحة بحيث تقدم حسن النية لدى الهيئة الحاكمة .
ونخلص في ذلك أنه لكي ينشأ العرف الدستوري لا بد أن يتوافر له ركنان المادي الدال على تحول العمل أو التصرف إلى عادة ثابتة ومطردة أي يجب أن يصدر من أحد الهيئات الحاكمة ، والركن المعنوي أي الاعتقاد بإلزام هذه القاعدة العرفية يج أن يقوم لدى الرأي العام والهيئات الحاكمة على السواء .

أنواع العرف الدستوري

يعتبر العرف الدستوري المصدر الرئيسي للدساتير العرفية . فتنشأ قواعد تلك الدساتير بالعرف وتعدد وتلغي بالعرف كذلك .
ولهذا يقتصر التساؤل هنا على دور العرف في البلاد ذات الدساتير المكتوبة فتلك الدساتير تتسم في الغالب بطابع الجمود بمعنى أنها لا يمكن أن تعدل إلا وفقا لإجراءات معينة تنص عليها الدساتير نفسها . فهل يمكن في ظل هذه الدساتير الجامدة أن تنشأ قواعد دستورية عرفية ؟

1- العرف المفسر للدستور المكتوب

يقتصر أثر هذا النوع من العرف على تفسير ما قد يكون غامضا من نصوص الدستور أو توضيح ما قد يشوبها من إبهام . فإذا ما استعمل الدستور نصوصا غامضة أو مبهمة أو جاءت صيغة بعض بنوده في قالب موجز تولى العرف الدستوري تحديد مدلول هذه النصوص . ما تضمنته النصوص الدستورية من أحكام .
ويضرب الفقهاء على ذلك مثلا دستور سنة 1875 في فرنسا حيث لعب العرف دورا هاما في تفسير وتوضيح العديد من نصوصه .



2- العرف المكمل للدستور المكتوب

العرف المكمل للدستور المكتوب – على عكس العرف المفسر ، ينشئ حكما جديدا أي يولد العرف لتكملتة نقص في الدستور وسد العجز الناتج عن عدم معالجة بعض الموضوعات في وثيقة الدستور . ويضربون لذلك مثلا في فرنسا ، بأن دستور سنة 1875 قد اكتفى باشتراط أن يكون مجلس النواب منتخبا بطريق ( الاقتراع العام ) ولكنه لم ينص على أوضاع الانتخاب ، فجاء العرف مكملا لذلك بجعل الانتخاب مباشرا ، لأن العمل جرى على ذلك منذ سنة 1848 وكذلك الحال في فرنسا ومصر بالنسبة للوائح البوليس فلم يرد بها نص في دستور سنة 1875 في فرنسا ولا في دستور سنة 1923 في مصر ومع ذلك جرى العمل على تكملة هذا النقص بتخويل السلطة التنفيذية اختصاصا بإصدار لوائح البوليس .
وتذهب أغلبية الفقهاء إلى شرعية العرف الدستوري المكمل وإلى أنه في مرتبة الدستور .

3- العرف الدستوري المعدل

يقصد بالعرف الدستوري المعدل ذلك الذي يستهدف تعديل حكم ورد في الدستور . وقد يكون التعديل حذفا أو إضافة . أي – بعبارة أخرى – يتخذ العرف هنا إحدى صورتين (الأولى) الحذف بأن يسقط العرف اختصاصا منصوصا عليه في الدستور لإحدى السلطات ، والمثال الذي يضرب في هذا الصدد في فرنسا سقوط حق رئيس الجمهورية في حل مجلس النواب . فهذا الحق وإن كان منصوص عليه في دستور 1875 إلا انه لم يستعمل منذ سنة 1877 وحتى سنة 1940 . (الثانية) الإضافة وذلك بأن يجري العرف على خلاف ما تنص عليه القواعد الدستورية كأن يجري البرلمان على تفويض السلطة التنفيذية بالتشريع عن طريق المراسيم بقوانين كما يحدث في فرنسا وعلى ضوء ما تقدم لنا أن نتساءل عن يمة هذا العرف المعدل بالحذف أو الإضافة بالنسبة للنصوص الدستورية ؟
اختلف الفقه في ذلك وانقسموا إلى فريقين :
فذهب الأغلبية إلى عدم مشروعية العرف في هذه الحالة ، وذلك لأن الدستور المكتوب ينص على طريقة معينة لتعديله وكل قانون أو تصرف لا يتفق مع نصوصه القائمة يعد غير دستوري ، ولهذا لا يمكن أن ينشأ العرف من مجرد المخالفات الدستورية مهما تعددت وإلا أهدرت الضمانة التي أريدت من وراء وجود الدستور .
وذهب رأي آخر إلى أن العرف يتطيع أن يعدل الدستور المكتوب رغم جموده ، لأن العرف في حقيقته ليس إلا (التعبير المباشر عن سيادة الأمة) أي أن العرف تعبير مباشر عن إرادة الأمة ، ولما كانت الأمة هي السلطة التأسيسية العليا فإن القاعدة العرفية تستمد قيمتها من هذه السيادة وتكون بالتالي أقوى من القانون المكتوب بل ومن الدستور .
على أن أنصار هذا الرأي قد اختلفوا في مدى قوة هذا العرف : منهم من ذهب إلى أنه أقوى من الدستور المكتوب نفسه ، ومنهم من رأى أنه في قوة الدستور المكتوب ، وذهبت قلة إلى أن العرف في هذه الحال لا يرقى إلى مرتبة القواعد الدستورية ، ولكن يكون في مرتبة القانون العادي .
ويرى أستاذنا الكبير العميد الدكتور سليمان محمد الطماوي ( أننا لو تركنا جانبا هذا الجدل النضري ، لوجدبا أن مسألة العرف المخالف للدستور مرتبطة بموضوع رقابة دستورية القوانين ورقابة مشروعية أعمال الإدارة ، فحيث تنظم هذه الرقابة بنوعيها ، فإن الأمل يتضاءل في نشأة العرف المخالف للدستور ، لان تلك الرقابة ستقضي على السوابق المخالفة للدستور أولا بأول . إما حيث تنعدم تلك الرقابة كلها أو بعضها – كما :ان الشأن في ظل دستور سنة 1875 في فرنسا ، إذ كانت المحاكم ترفض مراقبة دستورية القوانين – فإن العرف سيقوم من الناحية العملية بدور كبير في تعديل الدستور بحيث يكون من الخطأ إهماله ….)






النظم السياسية والقانون الدستوري (294-300)
تأليـــف الدكــتور : عــبدالـــكريـــم عـــلوان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://facebook.com/people/Chermat-Dhiaeddine/100000524406696
 
استفسار مهم (عاجل).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأستاذ هشام بن ورزق :: استشارات في باقي مقاييس القانون :: القانون الدستوري-
انتقل الى: